الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

102

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ولا ينخلع الإمام بفسقه وظلمه وجوره وفجوره ، ويجب على الامّة طاعته على كلّ حال برّا كان أو فاجرا ، ولا يسوغ لأحد مخالفته ولا القيام عليه والتنازع في أمره . فعلى هذا الأساس كان يزحزح خلفاء الانتخاب الدستوريّ في القضاء والإفتاء عن حكم الكتاب والسنّة ولم يكن هناك أيّ وازع ، ولم يكن يوجد قطّ أحد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . وعلى هذا الأساس تمكّن معاوية بن أبي سفيان من أن يجلس بالكوفة للبيعة ويبايعه الناس على البراءة من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » . وعلى هذا الأساس أقرّ عبد اللّه بن عمر بيعة يزيد الخمور « 2 » . وعلى هذا الأساس تكلّمت عائشة فيما رواه الأسود بن يزيد قال : قلت لعائشة : ألا تعجبين من رجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمّد في الخلافة ؟ قالت : وما تعجب من ذلك ؟ هو سلطان اللّه يؤتيه البرّ والفاجر ، وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمئة سنة « 3 » . وعلى هذا الأساس يوجّه قول مروان بن الحكم ؛ قال : ما كان أحد أدفع عن عثمان من عليّ . فقيل له : ما لكم تسبّونه على المنابر ؟ قال : إنّه لا يستقيم لنا الأمر إلّا بذلك « 4 » . وعلى هذا الأساس يتمّ اعتذار شمر بن ذي الجوشن قاتل الإمام السبط فيما

--> ( 1 ) - البيان والتبيين 2 : 85 [ 2 / 72 ] . ( 2 ) - صحيح البخاري 1 : 166 [ 6 / 2603 ، ح 6694 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 159 و 160 ؛ مسند أحمد 2 : 96 [ 2 / 228 ، ح 5676 ] . ( 3 ) - أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدرّ المنثور 6 : 19 [ 7 / 383 ] . ( 4 ) - الصواعق المحرقة : 33 [ ص 55 ] .